الشيخ عباس القمي

414

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

والزواجر ، إذا تأمّله المتأمّل وفكّر فيه النظر وخلع من قلبه أنّه كلام مثله ممّن عظم قدره ونفذ أمره وأحاط بالرقاب ملكه ، لم يعترضه الشكّ في أنّه كلام من لا حظّ له في غير الزهادة ولا شغل له بغير العبادة ، قد قبع في كسر بيت أو انقطع في سفح جبل لا يسمع إلّا حسّه ولا يرى إلّا نفسه ، ولا يكاد يوقن بأنّه كلام من ينغمس في الحرب مصلتاً سيفه ، فيقطّ الرقاب ويجدل الأبطال ويعود به ينطف دماً ويقطر مهجاً . وهو مع تلك الحال زاهد الزهّاد وبدل الأبدال . وهذه من فضائله العجيبة وخصائصه اللطيفة الّتي جمع بها بين الأضداد وألّف بين الأشتات وكثيراً ما اذاكر الإخوان بها وأستخرج عجبهم منها ، وهي موضع للعبرة بها والفكرة فيها « 1 » انتهى . صفيّ الدولة أبو الفتيان محمّد بن سلطان محمّد بن حيّوس - كتنّور - بن محمّد الغنوي 439 الشاعر المشهور ، كان يدعى بالأمير ، لأنّ أباه كان من امراء المغرب ، وهو أحد الشعراء الشاميّين ، له ديوان شعر كبير ، وهو الّذي قال في شرف الدولة سلم بن قريش : أنت الّذي نفق الثناء بسوقه * وجرى الندى بعروقه قبل الدم وتقدّم في ابن الخيّاط ما يتعلّق به . توفّي بحلب سنة 473 ( تعج ) . صفيّ الدين الأردبيلي 440 هو قطب الأقطاب برهان الأصفياء الكاملين الشيخ صفي الدين أبو الفتح إسحاق بن السيّد أمين الدين جبرئيل الأردبيلي الموسوي ينتهي نسبه إلى حمزة بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام . توفّي سنة 735 في أردبيل ودفن بها . ودفن عنده جماعة كثيرة من أولاده وأحفاده : كالشيخ صدر الدين ، والشيخ جنيد ، والسلطان حيدر ، وابنه الشاه إسماعيل ، والشاه محمّد خدابنده ، والشاه عبّاس الأوّل ، وغيرهم - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 35 - 36 ، صبحي الصالح